السيد جعفر مرتضى العاملي

203

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فقالت قريظة : نعم ، فأرسلوا إلينا بالرهن . قال : فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إني مسر إليك شيئاً فلا تذكره . قال : « إنهم قد أرسلوا إلي يدعونني إلى الصلح ، وأرد بني النضير إلى دورهم وأموالهم » . وإنما قال له « صلى الله عليه وآله » ذلك على سبيل الخدعة الجائزة في الحرب . فخرج نعيم بن مسعود عامداً إلى غطفان . وقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : الحرب خدعة . وعسى أن يصنع لنا . فأتى نعيم غطفان وقريشاً فأعلمهم ؛ فبادر القوم وأرسلوا إلى بني قريظة عكرمة وجماعة معه - فاتفق ذلك ليلة السبت - يطلبون منهم أن يخرجوا للقتال معهم ، فاعتلت اليهود بالسبت . ثم أيضاً طلبوا الرهن توثقة ، فأوقع الله بينهم واختلفوا ( 1 ) . ونعتقد : أن هذه الرواية هي الأقرب إلى الصواب ، ويشهد لذلك ما يلي : 2 - قال القمي : إنه لما بلغ النبي « صلى الله عليه وآله » نقض بني قريظة للعهد ، قال « لعناء ، نحن أمرناهم بذلك . وذلك أنه كان على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » عيون لقريش ، يتجسسون خبره » ( 2 ) .

--> ( 1 ) البداية والنهاية ج 4 ص 113 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 216 و 217 وراجع : الأمالي للشيخ الطوسي ص 267 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 404 و 405 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 541 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 10 . ( 2 ) تفسير القمي ج 2 ص 186 وبحار الأنوار ج 20 ص 223 عنه .